ابن النفيس

475

الموجز في الطب

يستعمل وحدها أو بدهن الورد مفترا اما في الضربة والسقطة فإن كان معهما وجع فيعرق بدهن الورد مضرّ وان لم يكن معهما وجع فبما قلنا في السحج مع قليل ماش مسحوق وطين ارمنى ومسك وزعفران بماء ورد مفترا فان حصل مع الوثى حرارة قوية فهذا الضماد نافع صندل وزر الورد وبنفسج يابس وشعير مقشر وزعفران ويسير من كافور بماء الورد ودهن الورد ثم يربط برفق واما الخلع فيحتاج إلى المدور والعضو إلى شكله وليكن برفق فان العنيف يوجع والوجع جذاب محدث للورم وكذلك الكسر يحتاج إلى جبير وتعصيب بما يحفظ العضو على شكله بالجبائر واخراج ما لا يلتئم من العظام ولا يرجى صلاحه ويخاف افساده ثم يستعمل ما قلناه في الوثى ثم يستعمل الأغذية اللزجة المولدة للسدة كالهريسة والأكارع والازر وبطون البقر وجلود الخراف والجدى المشوية فان حصل تحت الربط حكة فليحل وينطل العضو بماء حار ولا يماس الجرح ويرش العصاب بماء الورد مع قليل خل ويربط بخفة وان خيف من الربط حدوث ورم فليرخ الربط ويضمد العضو بما ذكرناه للوثى مع حرارة أقول اعتبار الجهة المخالفة في الفصد والحجامة لصرف الدم إلى تلك الجهة لان الطبيعة من شانها ارسال الدم إلى موضع الآفة لضعفه ووجعه فإنه جذاب ولان الطبيعة تروم بارساله اصلاحه واخراج الدم واجب سواء كان في البدن كثرة من الدم أولا والنزف كثيرة جريان الدم من موضع الجراحة أو من غيره ونسخ الحقن والقتل قد مرت في الكتاب وانما مدح الخيارشنبر لأنه يلين برفق لا يعنف العضو مع ما فيه من التغرية والترطيب ولذلك اختاره ومقويات الأعضاء كشراب الورد والتفاح والكمثرى ومياه لحوم الطيران دعت الحاجة إليها ويجب ترك اللحوم ما أمكن حذرا من تسخينها البدن لان الوجع قد سخنه واللحم يزيد سخونة مع أن البدن قد ضعف فلا يقدر على هضم اللحم ويتولد منه مفاسد كثيرة وانما نهى عن الشراب لأنه منفذ مسخن مولد الدم مسيل له وقد عرفت وجوب تقليل الدم والدواء الذي وصفه مركب من الأدوية المقوية والمغرية وقواطع الدم والكل مطلوب في هذه الأمراض قوله ان لم يكن عطش ولهيب شرط لاستعمال الجلنجبين لا يضم البسد والكهرباء